تحليلات

نبع السلام الدوافع والملابسات

تمهيدٌ

على مدى سنين عديدة، كانت العلاقة بين تركيّا والجماعات والميليشيات التي يشكل الأكراد جزءًا أساسيًّا من تركيبتها، متأرجحةً بين شدٍّ وجذبٍ مستمرّ، واتّخذت طابع النزاع المسلّح باكرًا ، وتكرّرت دورة العنف والسلم في هذا النزاع على مدى عقود.

ترجع جذور النزاع التركيّ الكرديّ إلى عام 1880م (انتفاضة عبيد الله النهري ثم انتفاضة البدرخانيين)، ثمّ تصاعد النزاع الذي امتد في فترة أتاتورك وانتفاضة الشيخ سعيد بيران في عام 1925، ثمّ انتفاضة جبل آغري، بقيادة الجنرال إحسان نوري باشا التي استمرّت أربع سنوات (1926 – 1930)، ثمّ انتفاضة الكُرد العلويّين (1937 – 1938).

وخلال الانقلابات التركيّة (1960 و1971 و1980)، ازدادت النزعة القوميّة في تركيّا وتصاعد السلوك القوميّ للدولة مما دفع إلى تصاعد النزاع مع الأقلّيّات كالأرمن والشركس والعرب والآشوريّين والأكراد كردّة فعلٍ على تعاظم النزعة القوميّة.

يُشارُ -عادةً- إلى عام 1973 أو 1974 على أنّه نقطة بداية الصراع بين الطرفين في شكله الأخير عندما أعلنت مجموعة بقيادة أوجلان عن بَدء نضال كرديٍّ منظّم لانتزاع ما اعْتُبِرَ حقوقًا كرديّةً وسرعان ما تحوّلت هذه المطالبات والتحرّكات إلى إعلان صراع مسلّح ضدّ تركيّا على يد حزب العمّال الكردستانيّ عام 1978 الذي تشكّل بقيادة أوجلان وتبنّى أيديولوجيّة يساريّة قوميّة.

في عام 1982 عقد حزب العمال الكردستانيّ مؤتمره الثاني في سوريّة، ومنها أعلن بدء عمله المسلّح ضدّ تركيّا، وصولاً إلى تنفيذ أولى عمليّاته المسلّحة ضدّ الجيش التركيّ في عام 1984، وهنا يمكن تسجيل نقطة التقاء كبيرة للعمل المسلّح لهذه الميليشيات والجماعات ضدّ تركيّا من سوريّة.

وبذلك يمرّ على الصراع المستمرّ بين حزب العمّال الكردستانيّ والجمهوريّة التركيّة منذ ذلك الوقت ما يزيد عن 30 عامًا سقط فيها آلاف الضحايا.

أمّا بالنسبة لمحاولات إصلاح العلاقة مع الأكراد من طرف تركيّا في الفترة الحديثة فقد ظهرت أولى هذه المحاولات في فترة تورغوت أوزال (1989 – 1993) الذي أفرج عن سجناء سياسيّين من مختلف الأطياف بمن فيهم الأكراد، واستبدل الحظرَ الكلّيّ للتكلّم باللغة الكرديّة بحظر جزئيّ عام 1991،  حتى أنّه صرّح ذات مرة بأنه ينحدر من أصول كرديّة.

إلا أنّ الخطوة الأهمّ التي قام بها أوزال كانت إطلاق أوّل مفاوضات غير مباشرة مع حزب العمال الكردستانيّ في عام 1993 بوساطة الرئيس العراقيّ الأسبق جلال طالباني، والتي تجاوب معها حزب العمال بإعلان وقف لإطلاق النار بادرةً لحسن النيّة، وقد بلغت هذه المفاوضات حدًّا جيّدًا من التقدّم لدرجة بلورة اتفاق معيّن بين الطرفين، إلا أنّه في اليوم (بحسب ما يروي أوجلان في كتاباته التي يكتبها من السجن) الذي كان من المفترض أن يتم الإعلان فيه عن موعد يتفق عليه بين الطرفين خلال اتصال بين أوزال وأوجلان بالهاتف في 17/04/1993 ، وبدلاً من إجراء الاتصال فقد أُعلِنَ في ذلك اليوم بالتحديد عن وفاة تورغوت أوزال، لتعود الأمور إلى سابق عهدها من التصعيد والهجمات المسلّحة.

في عام 1997 أرسل رئيس وزراء تركيّا نجم الدين أربكان عدّة رسائل إلى أوجلان عبر الحركة الإسلاميّة في لبنان، لتكون بداية المفاوضات غير المباشرة الثانية بين تركيّا وحزب العمّال الكردستانيّ إلا أنّ هذه المفاوضات لم يُكتَب لها الاستمرار أو تحقيق التقدّم بسبب وقوع الانقلاب الأبيض الذي قام به الجيش التركيّ في نفس العام والذي أُبعِد بموجبه أربكان عن الحياة السياسيّة.

المفاوضات الثالثة بين السلطات التركيّة وحزب العمّال الكردستانيّ كانت مباشرة مع أوجلان نفسه، وذلك بعد القبض عليه في العاصمة الكينيّة (نيروبيّ) في عام 1999، حيث كان يلتقي مسؤولين عسكريّين وأمنيّين بعلم وتفويض حكومة بولند أجاويد، ولم يتبلور عنها شيء محدّد، ثم تلتها المفاوضات الرابعة التي تضمّنت لقاءات دوريّة فترة حكم حزب العدالة والتنمية ولكنها ،هي الأخرى، لم تصل لنتائج محدّدة إلا أنّها ساهمت ،ولا شكّ، في فهم أبعاد المشكلة بوضوح أكبر.

المفاوضات الخامسة هي الأطول والأهمّ بين الطرفين  حيث جرت هذه المفاوضات السرية بين مسؤولين من أنقرة وحزب العمّال الكردستانيّ في العاصمة النرويجية (أوسلو)، واستمرّت من 2008 وحتى 2011 حيث توقّفت فجأة بعد عمليّة نفّذتها مجموعة تابعة لحزب العمّال الكردستانيّ على موقع عسكريّ تركيٍّ، وبعد تسريب تسجيلات صوتيّة لتلك اللقاءات إلى الإعلام التركيّ. ومع توقف هذه المفاوضات أوقفت السلطات التركية اللقاءات الدوريّة التي كان يجريها محامو أوجلان مع موكلّهم. واعتقلت العشرات منهم.

كنتيجة غير مباشرة لهذه الجولات التفاوضية والمحادثات واللقاءات مع زعيم حزب العمال، قرّرت السلطات التركيّة إفساح المجال للقوى الكرديّة للمشاركة في الحياة السياسيّة في تركيّا بشكل أوسع وبدء مسار فاعل لإطلاق مرحلة سلام جديدة في تركيّا، بهدف إنهاء هذا الصراع، حيث ركّز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا كثيراً (ومازال) على الفصل بين المجموعات والميليشيات (التي يشكّل المسلّحون الكرد جزءاً كبيراً أو أساسياً من قوامها) وبين المجتمع الكرديّ كمكوّن ضمن مكوّنات أخرى في تركيّا.وكان اللقاء الذي جمع البرلمانيّة الكردية ليلى زانا مع أردوغان في 2012 محطّة البداية في مرحلة السلام الجديدة هذه.

في 2013 سمحت السلطات التركيّة لبرلمانيين أكراد عن حزب السلام والديمقراطيّة الكرديّ الاجتماع بأوجلان لسبع ساعات، وصرّح بعض المسؤولين الأتراك برغبتهم بإحلال السلام واتخذت عدة خطوات باتّجاه إحلال السلام تكلّلت بإعلان وقف لإطلاق النار، إلا أنّ جهود إحلال السلام هذه سرعان ما انهارت بشكل كبير في 2015 بعد تنفيذ تنظيم “داعش” عمليّة انتحاريّة، أسفرت عن مقتل عشرات النشطاء الأكراد، في ناحية سروج التركيّة (التابعة لمحافظة شانلي أورفه) ذات الأغلبيّة الكرديّة، قرب الحدود السوريّة، وما تلا ذلك من التطوّرات الجديدة في سوريّة والمنطقة من ناحية، وتمسُّك التنظيمات الكرديّة بعدم إلقاء السلاح إلا بعد تنفيذ شروطهم من ناحية أخرى، حيث شكّل ما يجري في سوريا فرصة لخروج القضيّة الكرديّة مجددًا إلى الضوء، للعب دور أساسيّ فيها، إلا أنها ما لبثت أن تحوّلت إلى ورقة مساوَمة بيد القوى الغربيّة التي سرعان ما استخدمتها ورقةً تتفاوض  عليها مع الأطراف الدوليّة والإقليميّة.

 

أوَّلًا: إرهاصات ودوافع عملية نبع السلام

تعود الإرهاصات الفعليّة للحديث عن العمليّة العسكريّة التركيّة نبع السلام لعام 2016 حين ذكر وزير الخارجيّة التركيّ مولود جاويش أوغلو تعهّدَ الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتركيّا بسحب قوّات الاتحاد الديمقراطي الكردي في قسد من مدينة منبج فور السيطرة عليها، وأن يعودوا إلى شرق الفرات بعد انتهاء العمليّة، إلا أنّ حصول قسد على دعم كبير من التحالف الدوليّ لمحاربة داعش، ومن الولايات المتحدة (التي ترى قسد ا الأكثر فاعليّة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلاميّة) منع من تحقيق ذلك بالرغم من المفاوضات والتجاذبات الطويلة بين تركيا والولايات المتّحدة، وذلك بالتوازي مع تنفيذ العمليّة العسكريّة الأولى لتركيّا درع الفرات في الأراضي السوريّة والتي استهدفت من خلالها السيطرة على الأراضي الممتدة بين مدينتي جرابلس وإعزاز في الشمال بعمق يصل إلى 30 كيلومترًا والتي انتهت بالسيطرة على قرابة 110 كم تقريبًا من الشريط الحدوديّ بين سوريّة وتركيّا والسيطرة على مدينة الباب غرب مدينة منبج. 

وحتى مع إطلاق تركيّا عمليّتها العسكريّة الثانية غصن الزيتون بهدف السيطرة على منطقة عفرين شمال غربيّ حلب والخاضعة لسلطة قوات الاتحاد الديمقراطيّ، فقد حرص الرئيس التركي على أن يجدد تهديده بعملية عسكرية في مناطق شرق الفرات إن لم تنسحب قوات YPG من المناطق المحاذية للحدود الجنوبية لبلاده، فقال في 10 من آذار 2018 بأن بلاده «ستسعى إلى تطهير منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين والقامشلي من الإرهابيين بعد الانتهاء من تطهير عفرين» وقد استمرّت المفاوضات المكثّفة بين الطرفين بهدف انسحاب قوات YPG من منبج حتى أقرّ بتاريخ 4/6/2018 من خلالها الاتفاق على خارطة طريق لحلّ الإشكال العالق بين تركيّا والولايات المتحدة. تمثل الاتفاق في تسليم منبج لمجلس محلّيٍّ وإخراج قوات الحماية منها وتسيير دوريات تركية أمريكيّة مشتركة لمراقبة تطبيق الاتفاق. إلا أنّ المماطلة في تنفيذ ذلك لم يرضِ طموح تركيّا الحريصة على أمنها القوميّ من خلال إزالة وجود المنظمات الإرهابية والانفصاليّة المرتبطةِ مع حزب العمال الكردستاني على طول الحدود السوريّة التركيّة، ومنعها من أ) إنشاء ممرّ يسمح لها ربط وجودها البرّي بين العراق والبحر المتوسّط، وب) إقامة كيان انفصاليٍّ عن سوريّة على حدودها الجنوبيّة، مما يهدّد واقع تركيا الأمنيّ والقوميّ. 

جدّد الرئيس التركي تهديده بتنفيذ عملية عسكرية في مناطق شرق الفرات ومدينة منبج في غضون أيام قليلة في 12/12/2018 بناءً على أن منبج «خاضعة لسيطرة التنظيمات الإرهابية التي تتصرف بغطرسة والولايات المتحدة غير قادرة على إخراجهم، نحن إذن من سيخرجهم فقد بلغ السيل الزبى»، لتلي ذلك مباحثاتٌ مطوّلة بين الرئيسين التركي والأمريكي في 14/12/2018 تلاها إعلان الرئيس الأمريكيّ قراره بالانسحاب من سوريّة بتاريخ 18/12/2018 حيث أعلنت سارة ساندرز (المتحدثة باسم البيت الأبيض) عن البدء بذلك فعليًّا وذلك «تزامنا مع انتقال حملة التحالف الدوليّ ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية إلى مرحلة جديدة» .

كرّر الرئيس التركيّ تعهّده باجتياح منطقة شرق الفرات ومنبج في 8/1/2019 مشيرًا إلى إنهاء بلاده التحضيرات اللازمة لذلك وذلك إثر تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جون بولتون طالب فيها بتعهد تركيا على حماية «الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة» شمالي سوريّة، كشرط جديد لانسحاب الجيش الأمريكي من المنطقة. 

قدّمت الولايات المتحدة في مفاوضاتها التالية مع تركيّا خطّة جديدة تتضمّن إقامة منطقة عازلة بين منطقتي رأس العين وتل أبيض وانسحاب وحدات الحماية منها وتدمير تحصيناتها العسكريّة بعمق 5-10 كم وتسيير دوريّات مشتركة فيها بين الولايات المتحدة وتركيّا (وقد بلغت سبع دوريّات مشتركةٍ قبل انطلاق معارك نبع السلام ) واتفقت تركيّا مع الولايات المتحدة على إنشاء «مركز عمليات مشتركة لإدارة وتنسيق المنطقة الآمنة» كما اتُّفِقَ على جعل «المنطقة الآمنة ممر سلام واتخاذ كل التدابير الإضافية لضمان عودة السوريين إلى بلادهم».

رفضت قسد أن تشمل المنطقة الآمنة كامل الحدود السوريّة التركيّة وفسّرت بند عودة اللاجئين السوريين لبلادهم بأنه خاصٌّ بأهالي المنطقة المعنيّة النازحين أو المهاجرين منها مع رفضها قدوم غيرهم من السوريين إليها. كما أشارت لاحقًا إلى أن المجالس العسكرية التي شكّلتها قسد مسبقًا ستكون البديل في مراقبة المنطقة الآمنة عوضًا عن وحدات الحماية الكردية. أعلن الرئيس التركي رفضه لذلك في 8/9/2019 وأشار في تصريحات له لاحقًا إلى أنّ تطبيق الخطة الأمريكية لاتفاق المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريّة يسير لصالح قوات سوريّة الديمقراطية وليس لمصلحة تركيّا التي تهدف إلى القضاء على الإرهاب المعشّش شماليّ سوريّة، في حين أن واشنطن تحاول وضع تركيّا في ذات الكفة من حيث التعامل مع قسد، معتبرًا أنه لا يمكن «إنشاء المنطقة الآمنة عبر تحليق ثلاث إلى خمس مروحيات أو تسيير خمس إلى عشرة دوريات أو نشر مئات من الجنود في تلك المنطقة بشكلٍ صوريّ» مؤكّدًا على أنّه لا بدّ من «جعل المنطقة برمّتها آمنة بشكل فعليٍّ بمدنها وريفها» حتى يتسنى إسكان مليون شخص في هذه المنطقة قبيل انتهاء شهر أيلول، وأنه إن لم يتم ذلك «لن يكون لدينا خيار سوى تنفيذ خططنا الخاصة». وهو ما أكّده مرةً أخرى في 5 10 2019 حيث قال بأن الدوريات المشتركة مع أمريكا في إطار إنشاء المنطقة الآمنة «مجرّد كلام» وأنّ تركيّا وجهت إثر ذلك تحذيرات متعددة لأمريكا ثمّ أردف قائلاً: «اتّخذنا الخطط اللازمة، […] وسنشنّ [العمليّة العسكريّة] قريبًا إلى حدٍّ يمكن القول إنّها اليوم أو غدًا، […] عبر البرّ والجوّ».

صرّح البيت الأبيض في بيان له بتاريخ 7/10/2019 بأنّ القوّات الأمريكيّة ستنسحب من «منطقة عمليات القوات التركية» إضافة إلى إشارته إلى أنه ليس من مسؤولية الولايات المتحدة صرف الأموال على أسرى تنظيم الدولة، خاصة بعد رفض الدول الأوروبيّة استعادة مواطنيها من بينهم، وإناطة تركيا بمسؤولية هؤلاء الأسرى من الآن فصاعدًا. 

وقد أعلنَ الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان بَدء عمليّة نبع السلام ضدّ قوات سوريّة الديمقراطية في 2019/10/7  بهدف إنشاء منطقة آمنةٍ وذلك إثر انسحاب القوات الأمريكيّة من حدود محاور العمليّات بين رأس العين وتل أبيض. وأشار مسؤولون أتراك إلى أن المعركة تجري وفق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

Infographic-1

ثانيًا: نبع السلام، حقائق أساسيّة

  1. أطلقت الجمهوريّة التركيّة عمليّة نبع السلام العسكريّة شمال شرق سوريّة في 2019/10/9  بهدف إنشاء منطقة آمنة تمتد من نهر الفرات غربا (حيث مدينة جرابلس) حتى المالكية في أقصى شمال شرقي سوريا عند مثلث الحدود التركية العراقية، بعمق يتراوح بين 30 إلى 40 كيلومترا، وعلى امتداد يقدر بنحو 460 كيلومتراً. 
  2. وزير الخارجيّة التركيّ: تجري العمليّة وفق القوانين الدوليّة وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب.
  3. وزارة الدفاع التركيّة: إنّ هدف العمليّة ضمان أمن الحدود التركية ومنع إنشاء ممر إرهابيّ جنوبها، إضافة إلى توفير الظروف اللازمة لإنشاء منطقة آمنة فيها بهدف عودة اللاجئين السوريّين إلى بلادهم.
  4. عمليّة نبع السلام هي العملية العسكرية الثالثة لتركيا بعد عمليّة درع الفرات في العام 2016 وعمليّة غصن الزيتون في العام 2018 خلال ثلاث سنوات داخل سوريّة.
  5. عمدت الحكومة التركيّة إلى مفاوضات مكثّفة وطويلة مع الولايات المتّحدة بخصوص إنشاء منطقة آمنة تنسحب منها قوات قسد وقوّات حماية الشعب (YPG) المصنّفة منظّمةً إرهابيّة في تركيّا.
  6. دعا الاتّحاد الأوروبي في بيان له تركيا إلى إيقاف العمليّات العسكريّة التي تنفّذها، كما انتقد مشروع المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها بأنها «لن تفي بالمعايير الدوليّة لعودة اللاجئين»، إضافة إلى إدانة حلف الناتو ودول الاتحاد الأوروبي الشديدة للهجوم الذي وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه «جنون» ووصفته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه «غزو».
  7. أعلنت كلٌّ من جمهوريّة التشيك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولّندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتّحدة وكندا إيقاف التعاقد على تصدير الأسلحة لتركيّا احتجاجًا على استمرار المعارك، حيث إنّ قسد حليفٌ محلّي فاعلٌ للتحالف الذي تقوده الولايات المتحّدة ضد تنظيم الدولة الإسلاميّة وكان لها دورٌ أساسيٌّ في السيطرة على معاقله في البلاد.
  8. كشَف الرئيس الأمريكي عن إرساله إلى نظيره التركي خطابًا هجوميًّا نصحه فيه بأن لا يكون «أحمقًا» وأن «لا يخاطر بأن يذكره التاريخ كالشيطان» وأن يتفاوض مع قوات سوريّة الديمقراطية بدلاً من شن العمليّة العسكرية، إلا أن الرئيس التركي (بحسب مصادر تركيّة) رمى الرسالة في سلّة المهملات.
  9. قدّم السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام لمجلس الشيوخ الأمريكي مشروع حزمة من العقوبات ضدّ تركيّا، وأشار إلى أن الحزبين الجمهوريّ والديمقراطيّ متفقان بأغلبيتهما على إقرارها، وقد فرض ترامب بعد أيام من العمليّة عقوبات محدودة على تركيا وبعض المسؤولين فيها بسبب العمليّة العسكريّة، إلا أنّه أبقى الاتصال الدبلوماسيّ مع تركيّا مفتوحًا.
  10. انسحبت القوات الأمريكية بشكل متتابع من قواعدها ومناطق انتشارها في منبج وخراب عشق (في عين العرب أو كوباني) وصرين وعين عيسى. 
  11. مع استمرار تقدّم الجيش التركي والوطني في العمليّة، طالب القائد العام لـ قسد مظلوم عبدي، الولايات المتحدة الأمريكية بمغادرة مناطق سيطرة قوّاته في شمال شرق سوريّة «فورًا» إن لم توقِف العمليّة العسكريّة التركيّة. كما صرّح لمبعوث الولايات المتحدة لدى التحالف الدولي بأنه «إذا لم تكن الولايات المتحدة قادرة على إيقاف العملية التركية وحماية سكان المنطقة فإنه سيعقد صفقة مع روسيا والنظام السوري لإيقاف الهجوم التركي والسيطرة على المجال الجوي في شمال شرق سوريّة».
  12. أعلنت الإدارة الذاتيّة عبر بيان لها في 13/10/2019 عن توصّلها إلى اتفاق مع النظام السوريّ يقضي بنشر قوّاته على طول الحدود مع تركيا بهدف التصدّي للقوّات التركيّة التي تشنّ عمليّة عسكريّة ضدّ سوريّة، كما نصّ مسؤولون في الإدارة على الاتفاق مع النظام على الدخول إلى كل من منبج وعين العرب (كوباني) والطبقة، وهو ما تحقّق (إثر الإعلان عنه) تباعًا. 
  13. استمرّ القتال بين القوات التركية مع قوات سوريّة الديمقراطية مدّة 10 أيام حتى 10/18/2019، حيث استطاع الجيش التركي والوطني خلالها السيطرة على تل أبيض وأجزاء واسعة من رأس العين وأغلب المنطقة الممتدة بينهما وبلدة سلوك والاقتراب من عين عيسى التي انسحبت منها القوات الأمريكيّة. 
  14. التقى نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالرئيس التركي في زيارة طارئة استغرقت ساعتين و40 دقيقة في المجمع الرئاسي بأنقرة، أعلن في نهايتها عن اتفاق الطرفين على وقف إطلاق النار ومنح قوات سوريّة الديمقراطية 120 ساعة لسحب قواتها إلى ما بعد 30 كيلومتراً في المنطقة ما بين رأس العين وتل أبيض، أي بطول 120 كيلومترًا على امتداد الحدود التركية السوريّة، واعتبارها منطقة آمنة تسيطر عليها تركيا، بين بلدتي تل أبيض ورأس العين. وقد انسحبت قوات قسد إثر إعلان وقف إطلاق النار من مدينة رأس العين. 
  15. قبيل ساعات من انتهاء الهدنة، تمّ التوصّل إلى اتفاق ثانٍ لوقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا، حيث التقى في 22/10/ 2019 الرئيس التركي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي في اجتماع مطوّل ثم أعلن الرئيس التركي إثر ذلك عن اتفاقهما على انسحاب قوات YPG عن الحدود لمسافة 30 كم خلال 150 ساعة تبدأ من ظهر الأربعاء 23/10/2019. كما سيتم وفق الاتفاق إخراج عناصر قسد من تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني) مع أسلحتهم، إضافة إلى تسيير دوريات تركية–روسية فور نهاية المهلة في شرق وغرب منطقة عملية نبع السلام، وبعمق 10 كم داخل الحدود بهدف منع الاشتباكات المحتملة بين القوات التركية وقوات قسد والنظام السوري التي انتقلت إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد خارج المنطقة الآمنة.
  16. بدأت أولى الدوريّات المشتركة للجيش الروسي والتركي في /1/11/2019 وقد أبلغ عن اشتباكات متقطعة بين الطرفين على الرغم من إعلان روسيا عن انسحاب قوات سوريّة الديمقراطيّة في 29/10/2019، واستمر الاتفاق قائمًا إلى حدٍّ كبير إلى أن أعلن عن استئناف العمليّات العسكرية بين الجيش الوطني وقوات قسد في تاريخ 10/11/2019 إثر هجمات متعددة على المدنيين في تل أبيض وغيرها من مناطق انتشاره بالسيارات المفخخة.
  17. كانت المنطقة التي سيطرت عليها تركيا أقل مما تأمل به قبل العمليّة، حيث أعلنت مرارًا عن نيّتها فرض “المنطقة الآمنة” على طول الحدود السورية التركية، بما في ذلك الأراضي التي تسيطر عليها في شمال غرب سوريّة من خلال عمليات سابقة عبر الحدود.
  18. أزال البيت الأبيض العقوبات المفروضة على تركيا بعد وقت قصير من الإعلان عن اتفاق بنس-أردوغان، على الرغم من أن مجلس النواب فرض عقوبات جديدة في وقت لاحق من الشهر لا تزال في طور الإعداد التشريعي.
  19. على الرغم من أن تركيا عرضت نتيجة العملية على أنها انتصار دبلوماسي وعسكري، تعرضت البلاد لانتقادات متعددة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة أثناء العملية، خاصة بسبب تصرفات قوات الجيش الوطنيّ المتحالف معها. وقد قالت منظمة العفو الدولية: «هناك أدلة على أن أنشطة المقاتلين المتمردين السوريين ترقى إلى جرائم حرب».
  20. أعلنت تركيا عن عزمها على إعادة سجناء تنظيم الدولة في المناطق الجديدة التي تسيطر عليها في سوريّة إلى بلدانهم الأصليّة.
  21. قدم أردوغان خطة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لإعادة توطين ما يصل إلى مليوني لاجئ سوريٍّ في المناطق التي يسيطر الجيش التركيّ عليها الآن.
  22. أوضحت وزارة الدفاع التركيّة في بيان لها بتاريخ 12/11/2019 أنّ القوّات الخاصّة التركيّة تمكنت من تفكيك 923 قنبلة مصنوعة يدويًّا و337 لغمًا في منطقة عملية “نبع السلام” حتى اليوم، وأكدت على مواصلة الكوماندوز أعمال البحث والتمشيط عن الألغام والمتفجرات لتوفير الأمن والاستقرار للشعب السوري وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
  23. استشهد من الجيش الوطني السوري في عملية نبع السلام حتى 16/11/2019 نحو 224 جنديًّا بحسب وكالة الأناضول فيما أصيب 692 بجروح مختلفة، وفُقِدَ الاتصال بجندي واحد. وقد ذكر الرئيس التركي في لقاء له على تلفزيون TRT في 24/10/2019 أن الجيش التركي خسر 7 شهداء و95 مصابًا أثناء المعارك إضافة إلى 20 شهيدًا و187 مصابًا من المدنيين الذين استهدفتهم قسد بالمدفعيّة والهاون.

ثالثًا: موقف الأطراف الدولية من العمليّة

أولاً: الولايات المتحدة

  1. في يوم الأحد 6/10/2019 (قبل إطلاق العمليّة العسكريّة) تباحث الرئيسان التركي والأمريكي في اتصالٍ هاتفي موضوع “المنطقة الآمنة” حيثُ أكّد أردوغان لترامب أنّ إقامة المنطقة الآمنة شرط للقضاء على “التهديدات وتشكل الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم” وأنّ “تركيّا مصمّمة على استمرار مكافحة تنظيم الدولة في سوريّة، واتخاذ كافة التدابير لتجنب وجود أي تنظيمات مشابهة لها في المنطقة”.
  2. إثر الاتّصال صرّحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض بأن: تركيّا ستمضي قريبًا في عمليّة عسكريّة تخطّط لها منذ فترة طويلة لإقامة ما تصفها بـ “المنطقة الآمنة” في شمال سوريّة، مؤكّدةً أنّ “القوّات الأمريكية لن تدعم أو تشارك فيها” وأنّ الولايات المتّحدة لن تبقى في المنطقة بعد أن هُزِم تنظيم “الدولة” وخلافته فيها.
  3. أعلن البيت الأبيض في بيان بتاريخ 7/10/2019 عن انسحاب القوّات الأميركيّة من بعض المناطق قرب الحدود مع تركيا بهدف إفساح الطريق أمام العمليّة التركية ضدّ قوات وحدات حماية الشعب. كما قال البيان: “إنّ تركيّا ستكون الآن مسؤولة عن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلاميّة بالمنطقة والذين اعتقلوا على مدى العامين الماضيين”.
  4. رفض عدة مسؤولين أمريكيّين هذا الانسحاب ووصفوه بالتحوّل الكبير وخيانة الحلفاء. كان من بينهم السيناتور ليندسي غراهام الذي شدّد على أنّ العمليّة التركيّة والانسحاب الأمريكيّ سيؤدّيان إلى إعادة ظهور تنظيم الدولة، ويجبران الأكراد على الاصطفاف مع روسيا والنظام السوريّ، وأن ذلك سيدمّر علاقة تركيا مع الكونغرس الأمريكيّ، إضافة إلى أنّه سيكون “وصمة عار على شرف أمريكا لتخلّيها عن حلفائها الأكراد”. وطالب غراهام الكونغرس الأمريكي بتبنّي عقوبات مشددة ضدّ تركيا إذا غزت سوريّة وطالب بتجميد عضويتها في الناتو إذا هاجمت الأكراد، مشيرًا إلى أنّ تركيّا لا تملك إمكانية منع تنظيم الدولة من الظهور مجدّدًا في سوريّة، وأن هدفها الأساسي هو قتال الأكراد في المنطقة.
  5. وصفت هيلاري كلينتون قرار ترامب بأنه “اصطفاف إلى جانب روسيا وتركيا بدلاً من الاصطفاف مع حلفائنا ومصالحنا، إن قراره خيانة للأكراد ولقسمه في البيت الأبيض”. 
  6. أدلت المتحدة باسم وزارة الدفاع الأميركية كارلا غليسون في 2019/10/7 بتصريحات متعلقة بالعمليّة العسكريّة التركيّة، حيث أكدت على أن مركز التنسيق المشترك بين تركيا والولايات المتحدة قد أوقف تزويد تركيا بمعلومات المراقبة والاستكشاف، إضافة إلى آلية ترتيب المهامّ الجويّة.  كما وضّحت أن الجيش الأميركي ينأى بنفسه عن دعم العمليّة التركيّة بأيّ شكل من الأشكال. وأبلغ وزير الدفاع الأمريكيّ مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك مايلي نظيريهما التركيين بأن التحرّك الأحاديّ سيشكّل خطرًا على أنقرة.
  7. أصدر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل ورئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بيانين منفصلين للتنديد بقرار الرئيس الأمريكي بسحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريّة، حيث قال ماكونيل (أحد أقوى حلفاء ترامب في الكونغرس): “إن المصالح الأمريكية تتحقق بأفضل شكل بواسطة القيادة الأمريكية، وليس بالتراجع أو الانسحاب”، وأن “الأغلبية في الكونغرس تؤيّد استمرار الوجود العسكري الأمريكي شمال شرق سوريّة. كما أشار إلى “أن الانسحاب سوف يعود بالفائدة على روسيا وإيران والنظام السوريّ وتنظيم الدولة الإسلامية”. أما نانسي بيلوسي فقد دعت الرئيس الأمريكي إلى التراجع عن قراره قائلة: “يتخلى الرئيس ترامب مرّةً أخرى عن حليف لنا في محاولة حمقاء لتهدئة زعيم سلطوي”.
  8. غرّد الرئيس الأمريكيّ في 7/10/2019 بالقول بأنه “حذر أردوغان من مشكلة كبيرة إذا تعرض أي جندي أميركي للأذى في مناطق توغلها العسكريّ في سوريّة”. وقال أيضا: “أبلغت تركيّا بأنها إذا قامت بأي شيء يتجاوز الحدود ستواجه عاقبة محوِ وتدمير اقتصادها المتهالك للغاية”.
  9. صرّح البنتاغون في 9/10/2019 بأن عمليّة “نبع السلام” التركية وضعت واشنطن في موقف صعب. 
  10. في 10/10/2019 رفضت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لإدانة عملية “نبع السلام”. 
  11. 14/10/2019: أعلن الرئيس الأمريكي إقرار عقوبات على تركيا تمثلت بزيادة في الرسوم على الصلب التركي ووقف مفاوضات على اتفاق تجاري مع أنقرة. كما أعلن أنه سيصدر قريباً أمرًا تنفيذيًّا يجيز فرض عقوبات على مسؤولين أتراك حاليين وسابقين. وقال أيضاً بأنه سيوقف المفاوضات مع أنقرة بشأن اتفاق تجاري قيمته 100 مليار دولار، إضافة إلى إعلانه أن القوات الأمريكية المنسحبة من سوريّة سيُعاد نشرها وستظلّ في المنطقة لمراقبة الوضع.
  12. 15/10/2019: نشرت الخارجية الأمريكية بيانًا قالت فيه: إن ترامب وقّع أمرًا تنفيذيًّا يسمح لوزارتي الخزانة والخارجية بفرض عقوبات على شخصيّات ومؤسّسات تركيةٍ ضالعة بالعملية العسكرية التي تعرض حياة المدنيين للخطر وتقوض السلام في شمال شرق سوريّة. ولفتت الوزارة في بيانها إلى أن هذا الأمر يهدف الضغط على أنقرة لوقف عملية “نبع السلام” وفرض وقف إطلاق النار في المنطقة بشكل فوري، وكشفت عن إدراج ثلاثة مسؤولين أتراك هم الرئيس التركي وإبراهيم قالن ووزير الخارجية التركي بالإضافة إلى وزيري الطاقة والدفاع على لائحة العقوبات تزامنا مع توقيع ترامب على الأمر التنفيذي.
  13. 30/10/2019 أقر مجلس النواب الأميركي قرارًا بالاعتراف رسميًّا بإدانة ما يسمى “الإبادة الجماعية للأرمن” والاعتراف الرسميّ بها بأغلبية 405 أصوات مقابل رفض 11 صوتًا للقرار. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إثر إقرار القرار أنها “تشرفت” بالانضمام إلى زملائها في “إحياء ذكرى إحدى أكبر الفظائع في القرن العشرين” واصفة تلك الأحداث بأنها “قتل منهجي لأكثر من مليون ونصف مليون من الرجال والنساء والأطفال الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية”.

 

ثانيًا: الدول الأوروبيّة 

1. فرنسا: 

  • وصفت وزيرة الجيوش الفرنسية في 8/10/2019 قرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب من شمال شرق سوريّة بأنه “يترك المجال لتركيّا كي تشن هجومًا على الأكراد في المنطقة، وأنه يفتح الباب لنهوض تنظيم الدولة الإسلامية مرة أخرى”. ووصفت فلورانس بارلي القرار بأنه مناورة وأنه يجب على التحالف الدولي “أن يكون في غاية اليقظة لأنّ مناورة من هذا النوع يمكنها أن تقوّي شوكة الدولة الإسلاميّة بدلًا من إضعافها والقضاء عليها”.
  •  استدعت الخارجية الفرنسية السفير التركي لدى باريس للتعبير عن تنديدها ورفضها الشديد لعمليّة “نبع السلام” التركية.
  • أعلنت أميلي دو مونشالان وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية بعد دقائق من بدء العمليّة العسكريّة التركيّة في شمال سوريّة أن فرنسا تدين “بشدة” الهجوم التركي وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي. وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: “تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل”، مؤكدةً أن فرنسا والدول الأخرى “ستطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لإدانة العملية وإيقافها”.

2. بريطانيا: 

  • عبّر عدة مسؤولين بريطانيين عن قلقهم إزاء قرار الرئيس الأمريكي “الخطير وغير المتوقع” بسحب قوات الجيش الأمريكي، بحجة أن هناك احتمال كبير بأن يؤدي ذلك إلى عودة تنظيم “الدولة الإسلامية” ووصفوا العمليّة العسكرية التركية بأنها “الباب الذي فتحه ترامب أمام تركيا لسحق القوات الكردية”، مما يبعث احتمالية كبيرة لإعادة انتشار تنظيم الدولة في أوروبا. 
  • أدانت بريطانيا لاحقًا العملية التركية وطالبت مع فرنسا في مجلس الأمن بإيقافها. 
  1. ألمانيا: 

أكّد وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” خلال محادثة هاتفية مع نظيره التركي “مولود جاويش أوغلو”، في 10/10/2019 على مخاوف بلاده والاتحاد الأوروبي عامة من التداعيات السلبية المحتملة للعملية، وأبرزها “استعادة تنظيم الدولة الإسلامية قوته في المنطقة”.

  1. إيطاليا: 

ندّد وزير الخارجيّة الإيطاليّ “لويجي دي مايو” بالعمليّة التركية وطالب أنقرة بوقف إطلاق النار فورا، مشيرًا إلى أنّه “من غير المقبول استخدام القوة والمخاطرة بحياة المواطنين السوريين”.

  1. هولندا:

أدانت الخارجيّة الهولنديّة العمليّة التركية وطالبت بوقفها في مجلس الأمن. كما وضّح وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك في بيان له بتاريخ 9/10/2019 بأنه استدعى سفير تركيا لدى بلاده وأبلغه تنديد هولندا بالهجوم التركي على شمال شرق سوريّة، مجدّدًا دعوته لتركيا بـ”عدم مواصلة السير في الطريق الذي تسلكه” على حدّ تعبيره. 

  1. الدانمارك

 صرّح رئيس الوزراء الدنماركي “يبي كوفو” على صفحته في موقع تويتر بأنه يشعر بالقلق الشديد جراء العملية العسكرية التركية في سوريّة، والتي يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على المدنيين وجهود محاربة تنظيم الدولة.

ثالثاً: الاتّحاد الأوروبي

  1. وصف مرشح ممثل الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل قرار الرئيس الأمريكي بالسماح بتدخل تركي عسكري شرقيّ سوريّة بـ”الخطير” كما اتّهمه بأنه “منح الجيش التركيّ ضوءًا أخضر” لدخول شمال سوريّة، مؤكّدا على وجوب “فرضِ الاتحاد الأوروبيّ نفسه بقوة ومواجهة هذه المشكلة بجدّية”.
  2. طالبت كلٌّ من فرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا وبلجيكا بإحالة الأمر إلى مجلس الأمن والمطالبة هناك بإيقاف العملية. 
  3. طالب رئيس الاتحاد الأوروبي جان-كلود يونكر تركيا بوقف هجومها وقال بأن الاتحاد لن يدفع أموالا لإقامة ما يسمى بـ”المنطقة الآمنة” في شمال سوريّة.
  4. ندّد الاتحاد الأوروبي بالعملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريّة وقال بأنه لا يمكن تحقيق حل مستدام للصراع السوري عسكريا. 
  5. 18/10/2019: دعا بيان (للممثّلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديركا موجيريني) صادر باسم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تركيا إلى وقف العمل العسكري الأحاديّ. وصف البيان العمليّات بأنها تهديد خطير للأمن الأوروبي، وأشار إلى أن عددا من الدول الأوروبية “قررت سحب ترخيص تصدير الأسلحة إلى تركيا”.
  6. أعلنت كلٌّ من جمهوريّة التشيك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولّندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتّحدة وكندا إيقاف التعاقد على تصدير الأسلحة لتركيّا احتجاجًا على استمرار المعارك.

رابعًا: الدول العربيّة

  1. الإمارات العربيّة المتحدة: 

أدان وزير الخارجيّة لدولة الإمارات المتحدة العمليّة العسكرية التركية وقال: إن السبب الأساس لهذه العملية هو تداعيات الانقسام العربي، كما دعت إلى فرض تدخُّلٍ عربيٍّ حرصًا على وحدة سوريّة.

  1. السعوديّة: 
  1. صرّحت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة لـ”العدوان” الذي يشنه الجيش التركي على مناطق شمال شرق سوريّة، ووصفته بأنه “تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية.”
  2. أكّد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير لاحقًا أنّ السعودية تدين الهجوم التركي وتدعم الحل السلمي للأزمة السورية وفق قرارات المجتمع الدولي، معتبرًا أن “الاعتداء” التركي على سوريّة يهدّد بتقويض جهود الحرب على تنظيم “الدولة”. كما طالب المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود لوقف العمليات العسكرية التركيّة.
  1. مصر: 

أ. قال الرئيس المصري بأن هناك حاجة ملحة للحوار بين جميع الأطراف السورية، مدينًا العملية التركيّة على أنها تسعى لـ “فرض أمر واقع جديد”.

ب. أدانت وزارة الخارجية المصرية الأربعاء 9/10/2019 الهجوم ودعت مجلس الأمن الدولي لوقف أي محاولات لاحتلال الأراضي السورية أو إجراء “هندسة ديموغرافية” لتعديل التركيبة السكانية في شمالي سوريّة.

ج. طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري المجتمع الدولي باتخاذ كافة التدابير لوقف ما وصفه بـ “العدوان التركي على سوريّة”.

  1. البحرين: 

طالبت وزارة الخارجية البحرينيّة مجلس الأمن بالإسراع إلى الاضطلاع بمسؤولياته في التصدي لهذا الهجوم.

  1. قطر: 

أعلن وزير الدفاع القطري تأييده للعمليّة.

  1. الكويت: 

وصفت الكويت العمليات العسكرية التركية بأنها تهديدٌ مباشرٌ للأمن والاستقرار في المنطقة، كما دعت إلى الالتزام بضبط النفس والبعد عن الخيار العسكريّ.

  1. العراق: 

اعتبر رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح أن العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريّة “تصعيد خطير” قد “يعزز قدرة الإرهابيين” على إعادة تنظيم صفوفهم.

  1. كردستان العراق: 

حذّرت حكومة إقليم كردستان العراق تركيا من التداعيات المحتملة للعمليّة العسكريّة، داعية إلى حلحلة التوتر عبر حوار بمشاركة الأطراف الكردية.

خامسًا: الجامعة العربية 

  • أدانت الدول العربية الهجوم التركي على شمال سوريّة ووصفته بـ”الغزو والعدوان”، داعية المجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياته.كما طالبت بعض الدول بإعادة تفعيل عضوية سوريّة في الجامعة.
  • قال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيظ السبت 12/10/2019 بأن الجامعة تدين التدخل التركي “السافر” في سوريّة، وتعتبره “غزوًا”، وطالب المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته تجاه التهديد التركيّ.
  • انعقد اجتماع وزاري طارئ بدعوة مصرية في الجامعة العربية في 12/10/2019 كان أبرز ما صدر عنه: 
    1. النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة للرد على العملية العسكرية التركية، بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية ووقف التعاون العسكري ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا. شددت الجامعة العربية على وحدة واستقلال سوريّة، مطالبة تركيا بوقف عمليتها العسكرية في سوريّة والمجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته.
    2. اعتبر بيان الاجتماع الوزاري العربي الطارئ أن أي جهد سوري للتصدي للتحرك التركي يعتبر حقًّا أصيلًا لمبدأ الدفاع عن النفس. 
  • تحفظت كل من قطر والصومال على البيان، في حين رفضت ليبيا طلب الجامعة العربية خفض التمثيل الدبلوماسي ووقف التعاون مع أنقرة.

سادسًا: روسيا 

أ. شدّد وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 28/9/2019، على أن تركيّا مُحقة جدًا في المطالبة بـ”المنطقة الآمنة” في الشمال السوري “لأنها تواجه مشاكل بسبب الإرهابيين الذين يتسللون من المنطقة الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة”.

ب. 8/10/2019: دعا وزير الخارجية الروسي إلى حلّ الأزمة في شمال شرق سوريّة عن طريق الحوار بين الأكراد ودمشق، مبديًا استعداد روسيا “لبذل قصارى جهدها لإطلاق مثل هذه المحادثات الموضوعية”. 

ج. عبّر الوزير الروسي عن أمله في أن تلتزم تركيا تحت جميع الظروف بوحدة الأراضي السوريّة في حال إطلاقها  العمليّة العسكريّة. 

د. رفضت روسيا إصدار بيانٍ مشتركٍ عن مجلس الأمن يدعو لوقف “نبع السلام”، حيث قال مندوب روسيا بأن “نبع السلام” جاءت نتيجة لعملية “هندسة ديموغرافية” قام بها بعض شركاء التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية. كما طالب خلال الجلسة كل الأطراف بـ “ضبط النفس”، تعليقًا على العملية العسكرية التركية، مشيرًا إلى أن روسيا دعت الأكراد للحوار مع دمشق عدة مرات لكنهم اختاروا “رعاة آخرين”ه.

سابعًا: إيران 

  1. في 6/-10/2019 صرّح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قائلا: «”إن العمليّة العسكريّة التركية في شمال شرق سوريّة ستبوء بالفشل»”، إلا أنه لم يبيّن دواعي هذا الفشل المتوقّع. وأكد  في الوقت ذاته على أنّ تركيا لا يمكن لها ضمان أمنها بالاعتداء على أراضي سوريّة وانتهاك سيادتها. 
  2. 7/10/2019: وصفت الخارجيّة الإيرانيّة لاحقًا قرار الولايات المتحدة الأمريكيّة بالانسحاب من شمال شرق سوريّة بأنه «”إنهاء لاحتلالها للأراضي السورية وأنها خطوة كان من المفروض أن تتم قبل هذا الوقت بكثير»”. إلا أنها جدّدت رفضها العمليّة التركيّة «”لأنها ستؤدي إلى خسائر مادية وبشرية كبيرة ولن تزيح القلق الأمني لدى تركيّا»”. 
  3. 8/10/2019: دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني تركيّا إلى ضبط النفس وتجنّب أي عمل عسكري في شمال سوريّة. كما أشار إلى حقّ أنقرة في تأمين حدودها الجنوبية، إلا أن ذلك ينبغي أن يتم برأيه عن طريق دخول قوات الجيش السوري إلى تلك المنطقة وفرض سيطرة الحكومة السورية على شرق الفرات وليس بدخول تركيّا إلى المنطقة في عمليّة عسكرية. وأشار إلى أن المشكلة الأهم في سورية «”ليست شرق الفرات بل إدلب والإرهاب المجتمع فيها، حيث تجتمع فيها جميع التنظيمات الإرهابيّة»”.

ثامنًا: الأمم المتحدة 

  1. نقل الإعلام تصريح مسؤول كبير بالأمم المتحدة في 7/10/2019 بأنّه يجب على جميع الأطراف منع نزوح كبير للمدنيين من شمال شرق سوريّة، مشيرًا إلى إن الأمم المتحدة أعدّت «”خطة طارئة»” تحسُّبًا للنزوح من شمال شرق البلاد. 
  2. صرحت الأمم المتحدة إثر يومين من بدء العمليّة بأن العمليات العسكرية تسببت في نزوح 100 ألف سوري فرارًا من «”نبع السلام»”.

تاسعًا: مجلس الأمن 

1. 8/10/2019: أكد مجلس الأمن الدولي التزامه بسيادة سوريّة واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، موضّحًا أن الحل للأزمة فيها يتحقق بالطرق السلمية.

2. 8/10/2019: ناشد الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي جيري ماتيوز ماتجيلا تركيّا بـ«”حماية المدنيين»” والتحلي «”بأكبر قدر من ضبط النفس»”.

3. 10/9/2019: اجتمع مجلس الأمن بدعوة من عدة دول في الاتحاد الأوروبي لمناقشة إصدار بيان يدين العملية، إلا أن رفض روسيا والولايات المتحدة لإصدار البيان حال دون الموافقة عليه. 

عاشرًا: قسَد

  • بعد ساعات من تهديد تركيّا بإطلاق العمليّة العسكرية خلال فترة وجيزة، طالبت الإدارة الذاتية الكردية بسوريّة في بيانٍ لها المجتمع الدوليّ بكل مؤسساته بالضغط على تركيا لمنعها من القيام بأي هجوم ضد مناطق سيطرة الإدارة الذاتيّة.
  • وصفت قسد في 7/10/2019 انسحاب القوات الأمريكيّة بأنه طعنة في الظهر مشيرةً إلى أنّ القوّات الأمريكيّة لم تفِ بالتزاماتها بانسحابها من المناطق الحدوديّة مع تركيّا. وأكّدت في بيان لها على أن «”العمليّة العسكريّة التركيّة في شمال وشرق سوريّة سيكون لها الأثر السلبيّ الكبير على الحرب ضدّ تنظيم الدولة، وستدمّر كل ما تمّ تحقيقه من حالة الاستقرار خلال السنوات الماضية»”. كما أكّدت في البيان بأنها «”لن تتردّد في الدفاع عن النفس وشعوب المنطقة بجميع أطيافها من عرب وكرد وسريان آشوريين»” تجاه ما وصفته بـ «”العدوان التركي»”.
  • سارعت قسد إلى الاتفاق مع النظام السوري لنشر أجزاء من قواته شمال شرقي سوريّة، في محاولة لمنع تركيا والجيش الوطني من تحقيق أهداف الحملة العسكرية وهي إقامة منطقة آمنة على طول الحدود السورية التركية بدءا من منبج إلى المالكية. فانتشرت عدة وحدات عسكرية من الجيش السوري في كل من منبج وعين العرب والقامشلي وعين عيسى وتل تمر والطبقة، لتقتصر العمليات التركية المشتركة مع الجيش الوطني على مساحة تمتد 120كم من تل أبيض إلى رأس العين وبعمق 30كم.

حادي عشر: النظام 

  • أكد مسؤولون سوريون على أن العملية التركية المرتقبة في الشمال السوري جزء من أطماع أنقرة في المنطقة، معتبرين أن أي قوات تتواجد على الأراضي السورية من دون اتفاق مع دمشق هي قوات احتلال.
  •  نقلت وكالة سانا (إثر انطلاق العمليّة العسكرية) عن رئيس النظام السوري “بشار الأسد” أنه صرح بالقول بأن نظامه سيعمل على مواجهة تلك العملية بكافة الوسائل وفي جميع الأراضي السورية، وأنه وصفها بـ «”الغزو والعدوان»” المستمر عبر التاريخ. 

رابعًا: الاتفاق الأمريكي التركي

توالت الانتقادات والتهديدات الأمريكيّة بفرض عقوبات على الجمهوريّة التركيّة لتنفيذها عمليّة عسكريّة في شرق الفرات، وكان الرئيس الأمريكي قد أوفد نائبه ووزير خارجيته في 17/10/2019 لمقابلة الرئيس التركي ووزير خارجيته بهدف التفاوض على وقف العمليات العسكرية وطمأنتهما بخصوص مشروع المنطقة الآمنة وانسحاب الميليشيات منها. 

توصّلت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية إثر اجتماع مطوّل بين الرئيس التركي ونائب الرئيس الأمريكي في أنقرة إلى اتفاق جديد تتضمن أبرز نقاطه تحديد المنطقة الآمنة وضمان سيطرة تركيّا عليها في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي ورفع العقوبات الأمريكيّة عن تركيّا. 

أما النقاط التفصيلية في الاتفاق فقد أعلنت في بيان صحفي لاحقًا وهي: 

  • تأكيد علاقة الولايات المتحدة وتركيا باعتبارهما حليفين في حلف شمال الأطلسي. كما أكدت الولايات المتحدة تفهمها للمخاوف الأمنية المشروعة لتركيّا على حدودها الجنوبيّة.
  • التأكيد على موافقة الطرفين على التنسيق المستمر والوثيق على أساس المصالح المشتركة للبلدين.
  • تأكيد التزام كلّ من تركيّا والولايات المتحدة بحماية مناطق حلف الناتو وسكانه من جميع التهديدات.
  • تأكيد البلدين التزامهما بدعم الحياة الإنسانيّة وحقوق الإنسان وحماية المجتمعات الدينية والعرقية.
  • تأكيد تركيا والولايات المتحدة على التزامهما بمحاربة أنشطة تنظيم الدولة شمال شرقيّ سوريّة. وسيشمل ذلك التنسيق مرافق الاحتجاز، والمشرّدين داخليًّا من المناطق التي كان التنظيم يسيطر عليها قبل ذلك حسب ما يقتضيه الوضع.
  • الاتفاق على تركيز عمليات مكافحة الإرهاب على المنضمين للتنظيمات الإرهابيّة وعلى مخابئهم ومواقعهم والأسلحة والمركبات والمعدات التي يستخدمونها.
  • التأكيد على التزام الجانب التركي بضمان سلامة ورفاهية سكان جميع المراكز السكانية في المنطقة الآمنة التي تسيطر عليها القوات التركية، وأنه ستتم ممارسة أقصى درجات الحرص حتى لا تقع أي أضرار على المدنيين والبنى التحتية المدنية.
  • التأكيد على التزام الطرفين بوحدة سوريّة السياسيّة وأراضيها وتنفيذ العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وفق قرار مجلس الأمن 2254.
  • اتفاق الجانبين على استمرار إنشاء منطقة آمنة والتأكيد على أن وظيفتها «”معالجة شواغل الأمن القومي لتركيّا»”، بما يتضمن ذلك من إعادة جمع الأسلحة الثقيلة من وحدات حماية الشعب وتعطيل تحصيناتها وجميع مواقع القتال الأخرى.
  • الاتفاق على أن القوات المسلحة التركية هي من ستنشئ المنطقة الآمنة في المقام الأول وأن الطرفين سينميان تعاونهما في جميع أبعاد تنفيذها.
  • تعهد الطرف التركي بإيقاف عملية «”نبع السلام»” لمدة 120 ساعة بهدف السماح لوحدات حماية الشعب بالانسحاب من المنطقة الآمنة، وأكد على إيقاف العملية بكاملها مع انتهاء هذا الانسحاب.
  • وافقت الولايات المتحدة على رفع الأمر التنفيذي بإقرار عقوبات على تركيا (الذي يتضمن حظر الممتلكات وتعليق دخول أشخاص معينين يساهمون في الوضع في سوريّة) الموقّع في 14/10/2019 بمجرد إيقاف العمليات العسكريّة.
  • يلتزم الطرفان بالعمل معًا لتنفيذ جميع الأهداف المنصوص عليها في هذا البيان.

خامسًا: الاتفاق الروسي التركي

عقدت قمّةٌ ثنائيّةٌ بين الرئيسين التركي والروسي في مدينة سوتشي يوم الثلاثاء 22/10/2019 (قبيل انتهاء المهلة الأولى المتفق عليها بين أمريكا وتركيّا بست ساعات) بهدف بحث عدة ملفات استراتيجيّة بين البلدين أبرزها مناقشة العملية العسكريّة في مناطق شرق الفرات (والتي نتج عنها اتفاق النظام وقسد على دخول قواته إلى عدة أماكن استراتيجية تطالب بها تركيّا في المنطقة الآمنة، مثل منبج والمالكية وتل تمر وعين العرب وعين عيسى). كما تمت مناقشة العمليات العسكريّة في إدلب والعمليّة السياسيّة المختصة بالحل السياسي في سوريّة والتي ابتدأتها الأمم المتحدة بإطلاق أعمال اللجنة الدستورية بحضور وفدي النظام والمعارضة. 

صرّح الرئيس التركيّ قبيل لقائه بنظيره الروسي بأن هذا اللقاء «”سيوفر بشكل أقوى فرصة لبحث عمليّة السلام برمّتها في سوريّة»” وقد أعلن الرئيسان عن توصلهما لاتفاق جديد بخصوص الأزمة السوريّة وعملية “نبع السلام” العسكرية التي أطلقتها تركيا ضدّ القوى الانفصاليّة شمال شرقيّ سوريّة.

خرج الاتفاق في 10 بنود أكّدت في معظمها على تعاون الطرفين والتزامهما بوحدة الأراضي السوريّة والالتزام بالحلّ السياسيّ للأزمة. ورتكّزت فكرتها الرئيسة حول مصير مسلحي YPG في الشمال السوريّ. وقد تلا وزيرا الخارجية التركيّ والروسيّ البنود العشرة التي توصل إليها الرئيسان التركي والروسي خلال القمة كما في التفصيل الآتي: 

  • تأكيد الجانبين على التزامهما بالحفاظ على الوحدة الإقليمية والسياسيّة لسوريّة وحماية الأمن القوميّ لتركيّا.
  • تأكيد الطرفين على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وتعطيل المشاريع الانفصاليّة في الأراضي السوريّة.
  • الاتفاق بين الطرفين على الحفاظ على الوضع الراهن (ضمن الإطار السابق) في منطقة عمليّة نبع السلام الحاليّة والتي تغطي ما بين مدينتي تل أبيض ورأس العين بعمق 32 كم.
  • تأكيد الطرفين على أهمية اتفاقية أضنة وتعهّد روسيا بتسهيل تنفيذ هذه الاتفاقية في ظل الظروف الحالية.
  • نص الاتفاق على دخول الشرطة العسكرية الروسيّة وحرس الحدود السوري إلى الجانب السوريّ من الحدود اعتبارًا من الساعة الـ12:00 ظهر يوم 23/10/2019، وذلك في المناطق الخارجة عن عمليات نبع السلام بهدف تسهيل إخراج عناصر “الوحدات الكرديّة” وأسلحتهم حتى عمق 30 كم من الحدود السورية التركية، مع التعهّد بالانتهاء من ذلك خلال 150 ساعة.
  • تسيير دوريات تركية وروسية مشتركة غرب منطقة عملية “نبع السلام” وشرقها بعمق 10 كم باستثناء مدينة القامشلي.
  • تعهّدت روسيا بإخراج جميع عناصر “الوحدات الكرديّة” وأسلحتهم من منبج وتل رفعت.
  • اتفق الطرفان على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تسلّل العناصر الإرهابيّة إلى المنطقة. 
  • إطلاق جهود مشتركة لتسهيل العودة الطواعية والآمنة للاجئين.
  • الاتفاق على تشكيل آليّة مشتركة للرصد والتحقق لتنسيق هذه المذكرة ومراقبة تنفيذها.
  • اتفاق الجانبين على مواصلة العمل لإيجاد حلٍّ سياسيٍّ دائم لسوريّة ضمن إطار مسار آستانة وتعهد الطرفين بدعم أعمال اللجنة الدستوريّة.
Infographic-2

سابعًا: “نبع السلام” مسارُ المعركةِ الزمنيّ 

تبتغي هذه الفقرة تقديم رصدٍ لأبرز التطوّرات اليوميّة منذ بدء عمليّة “نبع السلام” إلى حين تعليقها:

الاثنين: 7/10/2019: 

  • أعلن الرئيس التركي أن القوات الأميركية بدأت الانسحاب من عدة مناطق شمال شرق سوريّة، بعد اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأمريكي.
  • أعلن البيت الأبيض عن قرب انطلاق العملية العسكرية التركية بهدف إنشاء منطقة آمنة وأكّد أنّ القوات الأميركية لن تكون موجودة بعد هزيمة تنظيم الدولة في المنطقة وأن مسؤولية محاربة التنظيم عادت إلى تركيا.
  • قوّات سوريّة الديمقراطية ترفض الانسحاب الأمريكي وتقول إنه طعنة في الظهر.

الثلاثاء 8 /10/2019:

  • صرحت تركيّا عن إكمالها الاستعدادات لبدء عملية عسكرية شرقي الفرات لإنشاء منطقة آمنة.
  • صدّق البرلمان التركيّ على تمديد التفويض الممنوح للحكومة بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود في كلٍ من سوريّة والعراق.
  • أعلنت القوات الأمريكية شمال شرق سوريّة عن تلقّيها أمرًا مفاجئًا بالانسحاب من مواقعها.
  • حذّرت بريطانيا تركيا من القيام بعمل عسكريٍّ منفردٍ في سوريّة.

الأربعاء 9 /10/2019:

  • أعلن الرئيس التركيّ بدء عملية عسكرية جديدة شمال شرق سوريّة بهدف إقامة “منطقة آمنة”.
  • أعلنت الإدارة الذاتية “النفير العام” على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها.
  •  استهدف سلاح الجوّ التركيّ والمدفعية الميدانية العديد من النقاط العسكريّة الميليشيات في  تل أبيض، القامشلي، عين عيسى ورأس العين الحدوديّة، وأصاب 181 هدفًا عسكريًّا منها. 
  • سيطرت قوات الجيش الوطني والتركي على قرى المشرفة وتاباتين والحاوي والحاج علي وبرزان في محيط تل أبيض. 
  • نزوح آلاف المدنيين من تل أبيض ورأس العين. 
  • دعت قوات سوريّة الديمقراطية الولايات المتحدة إلى إنشاء منطقة حظرٍ جوّيٍ فوق شمال سوريّة لمنع الطائرات التركيّة من التحليق فيها. 
  • أكّد البنتاغون نقله للقوّات الأمريكيّة من شمال شرق سوريّة حفاظا على سلامتها.
  • أعلن الجيش التركيّ بدء الهجوم البريّ بمساندة الجيش الوطني السوريّ.
  • صرّح الرئيس الأمريكي بأن العملية التركيّة “فكرة سيئة”.
  • مواقف شجب وتنديد واستنكار دوليّة، خاصة الأوروبية منها، التي أشارت إلى قلقها حول مصير المدنيين وأسرى تنظيم الدولة المعتقلين في مناطق قسد الذين يمكن أن يفرّوا منها. وعليه قدّمت خمس دول أوروبية في مجلس الأمن الدولي دعوة لعقد اجتماع مغلق في اليوم التالي.

الخميس 10/10/2019: 

  • صرّح الرئيس التركي بتحييد 109 شخصٍ من عناصر الميليشيات في اليوم الأول من العمليّة.  
  • هدّد الرئيس التركيّ بفتح أبواب العبور إلى أوروبا أمام ملايين اللاجئين في تركيّا ردًّا على الانتقادات والإدانات ضد العمليّة.
  • أشارت مصادر إعلاميّة عديدة إلى هروب مقاتلين من تنظيم الدولة كانوا معتقلين لدى الميليشيات.
  • بلغ عدد النازحين من تل أبيض ورأس العين قرابة 70 ألف مدني بحسب تصريحات الأمم المتحدة. 
  • مقتل أول جنديّ تركيّ في المعارك الدائرة شمال شرقيّ سوريّة. 
  • أعلنت جامعة الدول العربية عن دعوتها لعقد اجتماعٍ وزاريّ طارئٍ بهدف مناقشة عمليّة “نبع السلام” التركيّة في سوريّة.
  • أدانت كلّ من مصر والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ولبنان والكويت العمليّة التركيّة.
  • طالبت دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في مجلس الأمن بإيقاف العملية إثر اجتماع طارئ ومغلق للمجلس.
  • رفضت روسيا والولايات المتحدة إصدار بيان إدانة ومطالبة إيقاف العمليّة التركية.

الجمعة 11/10/2019:

  • أكّد الرئيس التركيّ على عدم إيقاف بلاده للعمليّة وتكثيف القوّات التركية العمليات العسكريّة في المناطق التي تقدّمت إليها.
  • وفقًا لمصادر تركيّة قتل في هذا اليوم من المدنيين الأتراك قرابة 18 شخصًا ثلاثة منهم في مدينة سروج، و8 منهم في مدينة نصيبين، إضافة إلى إصابة 35 شخصًا بجروح جراء قصف بالهاون من قبل وحدات الحماية، على المناطق المدنيّة في الجهة المقابلة من الحدود. 
  • شنّ سلاح الجو التركيّ غارات جوية مكثفة ضد الأهداف العسكريّة بالتوازي مع إرسالها تعزيزات عسكريّة مكثفة إلى مناطق القتال.
  • أعلنت وزارة الدفاع التركية عن تحييد 400 من مقاتلي قسد منذ بدء العملية العسكرية.
  • سيطرة الجيشين التركي والوطني على قرية حلاوة جنوب شرق تل أبيض، وتل حلف. 
  • مقتل 3 جنود أتراك بقصف على تجمع لهم شمال تل رفعت. 
  • تعرضت نقطة لقوات الحماية قرب القاعدة الأمريكيّة في عين العرب إلى قصف مدفعي، مما دفع القوات الأمريكيّة إلى الانسحاب من القاعدة. 
  • صرّح الرئيس الأمريكي بإمكان قيام إدارته بالوساطة بين تركيا و وحدات الحماية.
  • أعلن الرئيس الأمريكي عن تفويضه وزارتي الخزانة والخارجيّة بصياغة مسودة لعقوبات جديدة “كبيرة جدًّا” على تركيّا.
  • هدّدت عدّة حكومات في الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا بسبب عمليّة “نبع السلام”.

السبت 12 /10/2019: 

  • أعلنت وزارة الدفاع التركية السيطرة على مساحات واسعة من مدينة “رأس العين” السورية، وتحييد 415 عنصرًا في الوحدات الكردية.
  • أعلنت القوات المسلحة التركية والجيش الوطني وصولهما إلى الطريق السريع M4، على عمق 32 كم من الأراضي السورية وقطع خط الإمداد بشكل كامل بين منبج والقامشلي. 
  • أعلن الجيش الوطني عن سيطرته على 18 قرية بالقرب من الطريق السريع M4 شرق محافظة الرقة. 
  • أعلن وزير الداخلية التركي عن إطلاق حوالي 300 قذيفة هاون على محافظة ماردين من قبل وحدات حماية الشعب منذ بدء العمليّة.
  • صرّح الرئيس الروسي بوجوب تحرير سوريّة من أي وجود عسكريّ أجنبيٍّ.
  • عرضت الرئاسة الإيرانيّة على تركيا الوساطة بينها وبين والأكراد والنظام.
  • أصدرت القمة الوزارية المنعقدة في الجامعة العربية بيانًا يدين العمليّة التركية ويدعو لإجراءات عاجلة ضده. 
  • رفض الرئيس التركيّ البيان الوزاري العربيّ وتساءل عن صمت الجامعة العربية عن كل ما يجري في سوريّة وعن استنكافها عن مساعدة اللاجئين السوريين. 

الأحد 13/10/2019: 

  • اتهامات لفصيل أحرار الشرقية المنضوي تحت الجيش الوطني بإعدامه لـ هيفرين خلف الأمين العام لحزب سوريّة المستقبل، إلى جانب تسعة مدنيين آخرين جنوب تل أبيض بعد أن تم إيقاف مركباتهم على الطريق السريع M4.
  • أعلن الجيش التركي والوطني عن سيطرتهما على مدينة تل أبيض بالكامل بالإضافة إلى سيطرتهما على بلدة سلوك جنوب شرقي المدينة واقتراب الاشتباكات من عين عيسى.
  • أعلنت الإدارة الذاتية عن هروب نحو 800 فرد من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة من مخيم الاحتجاز في منطقة عين عيسى إثر قصف على المخيّم من الجيش التركي جوًّا وبرًا. 
  • أعلنت تركيّا عن إطلاق قسد لسراح المعتقلين الـ 800 عمدًا، وقد أيّد الرئيس الأمريكيّ ذلك في تغريدةٍ له على تويتر. 
  • قصفت قسد مدينة جرابلس بقذائف الهاون مما أدى إلى مقتل عدة مدنيين سوريين. 
  • أعلن البنتاغون عن قرار الرئيس الأمريكي “بسحب كامل القوّات الأمريكيّة” من شمال سوريّة.
  • انسحاب القوات الأمريكية من قاعدتها العسكريّة في عين عيسى. 
  • أعلنت قسد عن توصلها إلى اتفاق مع النظام السوري يقضي بنشره القوات الحكومية قرب الحدود التركية وعين العرب ومنبج. 
  • أعلنت الأمم المتحدة عن نزوح 130 ألف شخص من منازلهم في مناطق العمليات العسكرية. 
  • أعلن الرئيس التركيّ رفضه أي تفاوضٍ مع ميليشيات وحدات الحماية.

الاثنين 14 /10/2019: 

  • استمرار محاولات الجيش الوطني والتركي السيطرة على كامل مدينة رأس العين وقطع طريق رأس العين-تل تمر بهدف محاصرتها من الجنوب. 
  • انتشار مجموعات من الجيش السوري والروسي في الطبقة وعين عيسى واللواء 93 (بريف الرقة) وتل تمر (بريف الحسكة) ومنبج وعين العرب (بريف حلب) وخطوط التماس مع القوات التركية والجيش الوطني. 
  • بدأ الجيش الوطني عملية بهدف السيطرة على منبج وسيطر على 3 قرى شمال المدينة. 
  • دعا الرئيس الأمريكي تركيّا إلى إيقاف عمليّاتها العسكرية.

الثلاثاء 15/10/2019:

  • أعلنت وزارة الدفاع التركية عن تحييد نحو 600 عنصر من الوحدات الكردية منذ بدء العمليّة. 
  • أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن فرضها عقوبات على تركيّا.
  • انسحب التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة من مدينة منبج. 
  • أعلنت موسكو عن قيام قوات روسيّة بدوريّات في منبج بهدف تجنّب المواجهات بين القوات السوريّة والتركيّة.
  • هاجمت قوات قسد بالهاون على عدة مدن جنوب تركيّا. أسفر ذلك عن مقتل نحو 3 مدنيين. 
  • أعلن الرئيس التركي عن سيطرة القوات التركيّة والجيش الوطني السوريّ على نحو مجموعه 1,000 كيلومتر مربع من الأراضي التي كانت تحت سيطرة قسد منذ بدء العمليّة.
  • صرّح الرئيس التركيّ بأن دخول الجيش السوري إلى منبج “ليس سلبيًّا طالما يتمّ تنظيف المنطقة من الإرهابيّين”.

الأربعاء 16/10/2019: 

  • أعلنت قوات الجيش الوطني والتركي السيطرة على 11 قرية في محيط تل أبيض ورأس العين.
  • أكّد الرئيس التركيّ عن عزم بلاده إكمال عمليّة “نبع السلام” وعدم التراجع عنها.
  • انسحاب القوات الأمريكية من قاعدتها في عين العرب “خراب عشق” وتدميرها. 
  • انسحاب التحالف الدولي والقوات الأمريكيّة من قاعدة “لافارج” وتدميرها، إضافة إلى انسحاب قوات التحالف والقوات الأمريكية من مدينة الرقة والطبقة. 
  • إكمال وحدات من الجيش الروسي وجيش النظام السوري انتشارها في مدينة عين العرب وعين عيسى.
  • أعلن ترامب عن إرساله وفدًا برئاسة نائبه إلى أنقرة للقاء الرئيس التركي.
  • أعلنت قسد أنها ستدخل مع الجيش السوريّ في آليّة أمنيّة، إضافة إلى تجميدها العمليات ضد تنظيم الدولة.

الخميس 17/10/2019: 

  • وزير الداخلية التركي: تم إطلاق أكثر من 980 قذيفة هاون وصاروخ على تركيّا من قبل قوات سوريّة الديمقراطية منذ بدء العملية، مما أسفر عن مقتل 20 مدنيًّا.
  • توصل نائب الرئيس الأمريكيّ والرئيس التركي إلى اتفاق لتنفيذ وقف إطلاق النار لمدة 120 ساعة.
  • صرح وزير الخارجية التركي بأن الاتفاق ليس وقفًا لإطلاق النار، وإنما هو “وقفة مؤقتة للسماح للميليشيات بالانسحاب من المنطقة الآمنة المحددة، وبعد ذلك سيتم إنهاء العملية العسكريّة. وإذا لم يكتمل الانسحاب ستستمر العملية”. 
  • منذ بدء العملية استولت القوات التركية والجيش الوطني السوري على مساحة 2,419 كيلومتر مربع تقريبًا. 

الأحد 20/10/2019:

  • انسحاب قسد من مدينة رأس العين. 
  • مقتل جنديٍّ تركيٍّ في هجوم لقسد بقذائف الهاون بالقرب من تل أبيض.
  • انسحاب القوّات الأمريكيّة من القاعدة الجويّة التابعة لها في صرّين وتل بيدر.
  • قرر الرئيس الأمريكي ترك مجموعة من 200 إلى 300 جندي أمريكي في محافظة دير الزور حيث غالبيّة حقول النفط بحسب ما نقلت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز.

الاثنين 21/10/2019: 

  • استهدفت طائرة مسيّرة تركيّة آلية تقل 4 أفراد من قسد بالقرب من عين عيسى مما أسفر عن مقتل جميع المقاتلين. 
  • شهدت منطقة أبو راسين شرق مدينة رأس العين اشتباكات عنيفة وقصف كثيف من قبل القوات التركيّة. 
  • انسحاب قافلة عسكرية أمريكية عبر معبر سيمالكا الحدوديّ إلى العراق في إطار عمليّات سحب القوات الأمريكيّة من سوريّة. 

الثلاثاء: 22/10/2019: 

  • التقى الرئيسان التركيّ والروسيّ في سوتشي وتوصّلا إلى اتفاق حول عمليّة نبع السلام التركيّة في سوريّة. 
  • أبلغ رئيس النظام السوري الرئيس الروسي خلال مكالمة هاتفيّة رفضه احتلال الأراضي السورية تحت أي ذريعة(بحسب إعلام النظام). 
  • وصفَ الأسد خلال زيارته ريف إدلب الرئيس التركي أردوغان بـ “لص سرق المعامل والقمح والنفط، واليوم يسرق الأرض”.
  • قدّم السناتور الأمريكي ميتش ماكونيل قرارًا معارضًا لأوامر بالانسحاب من سوريّة.
  • كشف المبعوث الخاص للولايات المتحدة والتحالف الدولي إلى سوريّة جيمس جيفري أنه لم تتم استشارته أو التواصل معه مسبقًا بشأن انسحاب الولايات المتحدة من سوريّة. 

الأربعاء 23/10/2019:

  • أصدر الرئيس الأمريكي قرارًا برفع العقوبات المفروضة على تركيّا إثر عمليّاتها العسكرية في شرق الفرات. 
  • أكّدت مجلة نيوزويك عن استعداد الولايات المتحدة لنشر قوات خاصة في محيط حقول النفط. 

الخميس 24/10/2019:

  • اشتباكات متقطعة بين قوات من الجيش الوطني وجيش النظام السوري في محيط تل تمر. 
  • قدم وزير الدفاع الألماني أنغريت كرامب كارينباور اقتراحًا لإنشاء منطقة أمنية خاضعة للمراقبة الدولية في شمال شرق سوريّة. 
  • وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يرفض فكرة وجود منطقة أمنية يسيطر عليها الناتو في سوريّة. 

الجمعة: 25/10/2019:

  • أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن حوالي 300 عنصر من الشرطة العسكرية الروسية وصلوا إلى سوريّة وأن الشرطة الشيشانية بدأت بدوريات على الحدود مع تركيّا. 

السبت: 26/10/2019: 

  • اشتباكات بين الجيش الوطني السوريّ وقسد والنظام في محيط تل تمر. 
  • وزير الدفاع الروسي: انتشار القوات الأمريكية حول حقول النفط السورية قطع طريق على المستوى الدولي.

الأحد: 27/10/2019:

  • أصدرت قسد بيانًا توضح فيه بأنها: “تعيد انتشارها في مواقع جديدة بعيدًا عن الحدود التركيّة السوريّة في شمال شرق سوريّة، وفقًا لشروط الاتفاقيّة بين روسيا وتركيّا من أجل وقف إراقة الدماء وحماية سكان المنطقة من الهجمات التركيّة”.
  • انتشار وحدات من حرس الحدود التابعة للجيش السوريّ على طول الحدود المتفق عليها بين روسيا وتركيا. 
  • سيطرة القوات التركية والجيش الوطني السوري على قرية تل ذياب القريبة من رأس العين. 

الأربعاء: 30/10/2019: 

  • صرّح الرئيس التركي أنّ بلاده ستوسّع نطاق المنطقة الآمنة في شمال شرق سوريّة إذا استدعى الأمر ذلك، وأن تركيا تحتفظ بحقها في شن عملية عسكرية جديدة ضد “قوات سوريّة الديمقراطية” إذا تبيّن أنها لم تنسحب بعمق 30 كيلو متر من المنطقة الآمنة.

الثلاثاء: 5/11/2019:

  • قوات النظام السوري تنشئ ست نقاط عسكرية لها شماليّ الحسكة. 
  • تسيير الدورية الأولى بين تركيّا وروسيا في عين العرب. 
  • صرح أردوغان بأن ميليشيات وحدات الحماية لم تنسحب من المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريّة. 

الأربعاء: 6/11/2019: 

  • مقتل عدة عناصر من “قسد” نتيجة اشتباكات مع الجيش الوطني السوري بعد تسللهم إلى قرية تل فندر الصغير شمال مدينة الرقة.
  • دورية عسكرية أمريكيّة قرب حقلين نفطيين في مثلث الحدود السورية التركيّة العراقية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريّة.

الخميس: 7/11/2019: 

  • أردوغان يؤكد عدم انسحاب قسد من المنطقة الآمنة رغم الاتفاق بين روسيا وأمريكا. 
  •  مقتل 17عنصرًا يتبعون لقسد وجرح  13 آخرين بقصف ومواجهات مع “الجيش الوطني” والتركي بالإضافة لقصف جوي للجيش التركي في قرى المناجير والطويل والدبسة وأم الكيف التابعة للحسكة، إضافة إلى قرى بربرية وشيركرداي والناصرية بالرقة.
  • تسيير أول دورية جوية روسيّة في شمال شرق سوريّة. 
  • القوات الأمريكيّة تنسحب من قاعدة الجزرة غرب الرقة وتتلف محتوياتها من آليات ومعدات لوجستية. 
  • أعلنت قسد أن الجيش التركي سيطر على 1100 كم مربع تضم 56 قرية منذ بدء إيقاف إطلاق النار، إضافة إلى مقتل 180 عنصرًا تابعا لها في مواجهات مع الجيش التركي والوطني. 

الجمعة: 8/11/2019: 

  • أردوغان: تركيا لن تخرج من سوريّة إلا بعد الدول الأخرى. 
  • تسيير دورية أمريكية في المالكيّة. 

السبت: 9/11/2019: 

  • قتل وجرح أكثر من 20 عنصر لقوات النظام السوري وإصابة مراسل قناة تلفزيونية تابعة للنظام نتيجة قصف للجيش التركي على قرى في ناحية تل تمر .
  • انسحاب عناصر قوات النظام من قرية الشركراك شرق الرقة باتجاه بلدة عين عيسى.

الأحد: 10/11/2019: 

  • تركيّا: قالت وزارة الدفاع التركية إن “قسد” نفذت 16 هجوم “استفزازي” ضدّ القوات التركية والجيش الوطنيّ السوري شمال شرق سوريّة خلال الـ  24 ساعة الماضية.
  • أعلنت الولايات المتحدة عن عزمها على إبقاء نحو 600 جندي أمريكي في سوريّة. 

الاثنين: 11/11/2019

  • تسيير دورية تركية روسية في منطقة الدرباسية. 
  • الجيش الوطني السوري يعلن أنه عازم على استئناف العمليات العسكرية ضدّ “قسد” في مناطق شمال شرق سوريّة بحجة عدم التزام الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة.

الثلاثاء: 12/11/2019: 

  • الرئيس التركي يعلن أنه سيبلغ الرئيس الأمريكي في لقائهما المرتقب بأن الولايات المتحدة لم تفِ باتفاق إخلاء الحدود السورية التركيّة من “وحدات حماية الشعب”.
  • الجيش الوطني يسيطر على قريتين تابعتين لتل تمر جنوب رأس العين. 
  • أكد “الجيش الوطني” أسره ثلاث عناصر من “قوات سوريّة الديمقراطية” في الوقت الذي قال فيه “المجلس العسكري السرياني الآشوري” التابع للأخيرة إن الأول اعتقل ثلاثة من عناصره بمحافظة الحسكة. 

الجمعة: 15/11/2019: 

  • الإدارة الذاتيّة تقول بأن النظام غير جاد في التحاور معها. 
  • تعلن روسيا عن إنشاء قاعدة جوية ثالثة لها في سوريّة في القامشلي. 
  • مقتل عدة عناصر من قسد في اشتباكات مع الجيش الوطني بمحيط تل تمر. 

ثامنًا: نبع السلام والتموضع الجديد للأطراف المتصارعة في شرق الفرات

أطلقت تركيا عملية نبع السلام بثمانين ألف جندي، لتكون العملية الأضخم في تاريخ الجمهورية التركية منذ تأسيسها. بهدف تطهير الحدود التركية السورية بطول يصل إلى 460 كيلومتراً تقريباً، وعمق يتراوح من 30 إلى 32 كيلومتراً من التنظيمات الإرهابية، تمهيداً لإنشاء منطقة آمنة تستوعب قرابة مليوني لاجئ، إضافة إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

التقدم العسكري منح تركيا قوة دبلوماسية مهمة استخدمتها لمحاولة فرض شروطها في محادثات معقدة مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، لبلورة اتفاق من عدة نقاط مع كل منهما.

كل من الاتفاق التركي الأمريكي والتركي الروسي،  أكد على شرعية عملية نبع السلام والتحركات العسكرية التركية، وعلى أمن تركيا القومي وأهميته، وعلى ضرورة انسحاب ميليشيات YPG مسافة معينة بعيداً عن الحدود التركية السورية.

التحرك المضاد لعملية نبع السلام لم يكن بالهيناً فقد استنفرت دول أوروبا والدول العربية جهودها للتنديد بالعملية، وحتى حلفاء تركيا أو شركائها الضامنين في سوريا (روسيا وإيران) لم ينتظروا طويلاً قبل أن يبدؤوا بإطلاق تصريحات تحمل رسائل سلبية ضد عملية نبع السلام، ولم يقف الأمر عند حدود التصريحات ولكن بدأت بعض الدول الأوروبية باتخاذ إجراءات معينة والتهديد بإجراءات أكبر مثل إعلان بعض الدول الأوروبية وقف بيع السلاح لتركيا، والسعي لإقرار بيان من مجلس الأمن  يدين تركيا وغيرها من التحركات.

ولكن يبدو أن فترة الاستعداد والتحضير الطويلة التي مرت بها تركيا قبل الاقدام على العملية مكنتها من تجاوز أو استيعاب معظم هذه التحركات والتقليل من تبعاتها ، هذا بالاضافة إلى النشاط الاستثنائي للدبلوماسية التركية قبل وخلال العملية، أضف إلى ذلك أن العملية بالشكل الذي انطلقت عليه، لم تدم طويلاً قبل أن يعلن عن توقفها بعد توقيع الاتفاق التركي الأمريكي، وهو ما ألغى مبرر الجهات المناهضة للعملية للاستمرار في تحركاتها.

 لقد كانت عملية نبع السلام تحديداً والمسألة السورية بشكل عام، اختباراً مهماً لتركيا وإمكاناتها وأدواتها الدبلوماسية والعسكرية للعب دور أكثر فاعلية بدل الدور التقليدي الذي يلخص عادة بالتنسيق بين الأطراف الدولية وتقديم عامل استقرار في المنطقة.

وبقدر ما يبدو -حتى الآن على الأقل- بأن خطوة نبع السلام الجريئة قد مثلت نصراً أو مكسباً استراتيجياً لتركيا وربما تكون -إلى جانب خطوات أخرى عديدة سابقة مثل غصن الزيتون ودرع الفرات ومحادثات أستانة وسوتشي- قد أسست لدور تركيا الجديد في المنطقة والعالم، ولكن على الصعيد الميداني فلا يزال هناك الكثير من الغموض الذي يكتنف الواقع الجديد على الأرض ومآلات المسألة السورية.

لاشك أن ميليشيات YPG قد اضطرت للانسحاب من منطقة واسعة على الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، وأن عدداً غير قليل من قيادات وعناصر هذه الميليشيات قد تم (تحييدهم) بطريقة أو بأخرى خلال عملية نبع السلام أو خلال التحركات التي تلتها، ولا شك أن تركيا خلال المحادثات مع الولايات المتحدة والمحادثات التي تلتها مع روسيا قد تمكنت أخيراً من طرح ومناقشة قضايا مهمة وحساسة بالنسبة لها تؤسس لدورها المستقبلي في المنطقة والعالم، بمستوى عال من الجدية والندية وهو أمر كانت تطمح إليه منذ زمن.

أما على الصعيد الميداني فإن مساحة تواجد وسيطرة الجيش الوطني والقوات التركية لاتزال محدودة بالنسبة للمساحة التي كان من المفترض أن تسيطر عليها هذه القوات من خلال نبع السلام أو بحكم الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الجانبين الروسي والأمريكي، وبالرغم من الزخم الكبير الذي رافق العملية والاستعداد العسكري الطويل الذي سبقها إلا أن الأيام الأولى للعملية اقتصرت على منطقة ضيقة (نسبياً) ولم تتجاوزها حتى الآن، وهي المنطقة المحصورة بين رأس العين وتل أبيض (عرضها 100 كم)، وهي بطبيعة الحال لا تختلف كثيراً في عرضها أو عمقها عن المساحة التي عرضت الولايات المتحدة على الجانب التركي التمركز فيها مقابل انسحاب طوعي لميليشيات “قسد” قبيل بدء عملية نبع السلام بأيام.

وبالمقابل فيبدو أن انكفاء ميليشيات YPG -ومن في حكمها- وتقلص مناطق سيطرتها قد رافقه تمدد لطرف آخر وهو النظام في سوريا، الذي استعاد السيطرة على مدن ومناطق مهمة كان قد فقد سيطرته عليها منذ عدة سنين مثل منبج وكوباني والحسكة غيرها.

كما أن طرفاً آخر وهو الولايات المتحدة الأميركية، اعتبر نبع السلام وما نتج عنها من انسحاب لميليشيا (قسد) و YPG مبرراً للعودة والتموضع في منطقة شرق الفرات بل وللذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك عبر التصريح علانية بالسيطرة على حقول النفط والغاز وتحديد من يجب ومن لا يجب أن يستفيد منها.

هذا عدا عن تفعيل نموذج الشراكة الروسية التركية والدوريات الميدانية المشتركة في منطقة شرق الفرات، وهو ما يعني أن الطرف الروسي سيكون متواجداً في المنطقة على الجانبين -إن صح التعبير-، فهو موجود إلى جانب النظام وكل ما يقع تحت سيطرة النظام اليوم هو في حقيقته تحت السيطرة الروسية، وفي نفس الوقت هو شريك ميداني لتركيا والقوات التركية ويسيّر الدوريات المشتركة في مناطق وطرق معينة تم تحديدها بدقة خلال الاتفاق التركي الروسي وما تلاه من لقاءات ومشاورات على مختلف المستويات.

غير أن النقطة الأكثر ارباكاً للمتابعين والمحللين كانت تلك المتعلقة بتقبل تركيا لإعلان النظام سيطرته على المناطق التي تنسحب منها قسد من ناحية، وموافقتها على أن ينشر النظام عدداً من النقاط العسكرية على الحدود بين تركيا وسوريا من ناحية أخرى، هذا (الرضى) التركي عن تمدد النظام لا يبدو متسقاً والموقف الذي تعلنه تركيا باستمرار عن دور النظام الإجرامي وقتله للشعب السوري بالاضافة إلى أن حليف أو شريك تركيا في عملية نبع السلام (الجيش الوطني) إنما يمثل الذراع المسلح للمعارضة السورية والتي يتهمها النظام بالعمالة والتآمر والإرهاب، وقد سبق لهذا النظام الذي لا تعارض تركيا اليوم تمدده واستعادته السيطرة على مناطق جديدة من سوريا ، سبق لهذا النظام أن وجه ضربات عسكرية مباشرة إلى تركيا داخل أراضيها عدة مرات ، كما أسفرت بعض هجماته العسكرية داخل الأراضي السورية عن مقتل العديد من الجنود الأتراك ، عدا عن أن رئيس النظام بشار الأسد من النادر أن لا يتعرض لتركيا ورئيس تركيا بالنقد والاتهام في أي لقاء أو ظهور إعلامي له.

مع الأخذ بعين الاعتبار أن تركيا وفي كل المناسبات التي ناقشت مستقبل شرق الفرات، مع مختلف الأطراف شددت ولازالت على ضرورة إنهاء الشكل التنظيمي للميليشيات المصنفة على قوائم الإرهاب لديها والمتواجدة في المنطقة وفي مقدمتها YPG، وعلى ضرورة أن تسند إلى تركيا مسؤولية إدارة المنطقة الآمنة المزمع تشكيلها في شرق الفرات، وضمان وحدة الأراضي السورية وسيادتها.

هذا الوضع المعقد والتموضع الغير واضح الابعاد، لمختلف الأطراف ربما يبرر استمرار عدم توقف المواجهات في منطقة “نبع السلام” شرق سورية حتى الآن، رغم سريان الاتفاق الموقع بين أنقرة وموسكو في سوتشي، والذي نص على انسحاب “قسد” لعمق 30 كيلومتراً، وانتشار قوات الأسد والشرطة الروسية في عدة مواقع حدودية، حيث تتركز الاشتباكات بالدرجة الأساس في موقعين: الأول في محيط بلدة تل تمر في ريف الحسكة، والآخر في محيط بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، واللذان يقعان على الأوتوستراد الدولي (M4)، إذ أن السيطرة على إحدى البلدتين (تل تمر أو عين عيسى) والطرق المؤدية إليهما، سيمنح المعارضة وتركيا القدرة على إنشاء علاقات تجارية واستيراد النفط وبعض المواد الخام من باقي مناطق سورية.

في كل الأحوال فإن الجانب التركي بالرغم من كل تعقيدات التموضعات الجديدة إلا أنه صرح علانية عن نيته بإبقاء المنطقة خارج سيطرة النظام -على غرار ما حصل في غصن الزيتون ودرع الفرات-، إلى أن يتم حل باقي الملفات العالقة مثل ملف إدلب ومصير العملية السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: